السيد جعفر مرتضى العاملي

108

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولكن الظاهر هو أن هذه التسمية قد كانت في مناسبة أخرى غير هذه ، ولسوف نتعرض لها حين الحديث عن السرايا في الآتي القريب إن شاء الله تعالى . مع المنكرين لمؤاخاة النبي صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام . وبعد كل تلك المصادر المتقدمة ، والتي هي غيض من فيض ، نجد ابن حزم وابن كثير ينكران صحة سند حديث المؤاخاة ( 1 ) ، وأنكره أيضاً ابن تيمية ، واعتبره باطلاً ، موضوعاً ، بحجة أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار إنما كانت لإرفاق بعضهم ببعض ، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض ، فلا معنى لمؤاخاة النبي « صلى الله عليه وآله » لأحد منهم ، ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري ( 2 ) . ونقول : إن إنكار سند حديث مؤاخاة النبي « صلى الله عليه وآله » لعلي « عليه السلام » لا معنى له ، بعد أن صححه كثير من الأعلام ، وبعد أن تواتر في كتب سائر المسلمين عن عشرات الصحابة والتابعين وغيرهم ، ولا سيما إذا كان هذا الإنكار من الأبناء الثلاثة : كثير ، وحزم ، وتيمية ، المعروفين بالنصب ، والتعصب ضد فضائل علي ، وأهل بيته الطاهرين « عليهم السلام » .

--> ( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 7 ص 223 و 336 . ( 2 ) راجع : منهاج السنة ج 2 ص 119 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 227 ، وفتح الباري ج 7 ص 211 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 155 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 20 ، ودلائل الصدق ج 2 ص 272 .